محسن باقر الموسوي
50
علوم نهج البلاغة
وأحبّ العباد إلى الله المتأسّ بنبيه ، والمقتصّ لأثره ، قضم الدنيا قضما ، ولم يعرها طرفا ، أهضم أهل الدنيا كشحا ، وأخمصهم من الدّنيا بطنا « 1 » . ب ) إقامة سنته : وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلّى اللّه عليه وآله سلّم فلا تضيّ عوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين « وأوقدوا هذين المصباحين » وخلاكم ذمّ « 2 » . ج ) اقتفاء أثره : واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنته فإنّها أهدى السنّن ، وتعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث « 3 » . د ) التوسل إليه في قضاء الحاجات : إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله صلّى اللّه عليه وآله سلّم ثمّ سل حاجتك فإنّ الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى « 4 » . رعايته صلّى اللّه عليه وآله سلّم لحقوق الآخرين : وقد علمتم أن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله سلّم رجم الزاني ( المحصن ) ثم صلى عليه ، ثم ورّثه أهله ، وقتل القاتل وورّث ميراثه أهله ، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسّم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول الله صلّى اللّه عليه وآله سلّم بذنوبهم وأقام حقّ الله فيهم ولم يمنعهم سهمهم من الإسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله « 5 » . سيرته الشريفة : أ ) ولادته وهجرته : مولده بمكة وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره وامتدّ منها صوته « 6 » .
--> ( 1 ) خطبة : 159 . ( 2 ) خطبة : 23 . ( 3 ) خطبة : 109 . ( 4 ) حكمة : 353 . ( 5 ) خطبة : 127 . ( 6 ) خطبة : 160 .